الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أعربت الجزائر عن أسفها الشديد لما أسمته “إعطاء الأسبقية للجوء إلى العنف في النيجر بدلا من مسار الحل السياسي والتفاوضي".
وقالت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية في بيان اليوم السبت، إن التدخلات العسكرية جلبت المزيد من المشاكل للمنطقة بدلا من الحلول، مضيفا بأن الجزائر “تظل فعليا على قناعة قوية بأن هذا الحل السياسي التفاوضي لا يزال ممكنا، وبأن السبل التي يمكن أن تـؤدي إليه لم تسلك كلها بعد وبأن كل فرصه لم تستنفذ بعد”.
وأضاف البيان “تاريخ المنطقة يشهد بصفة قطعية أن التدخلات العسكرية قد جلبت المزيد من المشاكل بدلا من الحلول، وأنها شكلت عوامل إضافية لتغذية الصدامات والانقسامات عوض نشر الأمن والاستقرار”.
وتابع “وقبل أن يتم ارتكاب ما يتعذر إصلاحه، وقبل دخول المنطقة في دوامة عنف لا يمكن التنبؤ بعواقبها الوخيمة، تدعو الجزائر جميع الأطراف إلى الالتزام بقيم ضبط النفس والحكمة والتعقل التي تفرض جميعها إعطاء الأولوية القصوى للحل السياسي التفاوضي للأزمة الدستورية القائمة”.
وشددت الخارجية الجزائرية على أن الحل السياسي من شأنه أن يجنب “النيجر الشقيق والمنطقة بأسرها مستقبلا محفوفا بالتهديدات والمخاطر، لاسيما من حيث تجدد حدة وعدوانية الإرهاب وأشكال الجريمة المنظمة الأخرى التي تستنزف مقومات وقدرات دول وشعوب المنطقة برمتها”.
ويأتي بيان الخارجية الجزائرية بعد تأكيد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) على أنها اتفقت على “يوم الزحف” لتدخل عسكري محتمل لاستعادة النظام الديمقراطي في النيجر إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، دون إعلان الموعد بالتحديد.
وكانت الجزائر قد أعلنت معارضتها للتدخل العسكري لإعادة النظام الدستوري في النيجر، فيما بدا أنه انحياز واضح للانقلابيين، وللموقف الذي اتخذته الحكومات الانقلابية في كل من مالي وبوركينا فاسو وغينيا كوناكري التي أعلنت رفضها للتدخل العسكري في هذا البلد الإفريقي.
